العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
682
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
- وروى السيد ابن طاووس عن الإمام الباقر ( ع ) أنه إذا أراد السفر ، وقف على باب داره وسبّح تسبيح الزهراء ( ع ) وقرأ الحمد وآية الكرسي وقال : « اللهم إليك وجّهت وجهي وعليك خلّفت أهلي ومالي وما خولتني وقد وثقت بك فلا تخيبني يا من لا يخيّب من أراده ، ولا يضيّع من حفظه ، اللهم صلّ على محمد وآل محمد واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي يا أرحم الراحمين ، اللهم بلّغني ما توجهت له ، وسبّب لي المراد ، وسخّر لي عبادك وبلادك ، وارزقني زيارة نبيك ووليك أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده وجميع أهل بيته عليه وعليهم السلام ، ومدّني منك بالمعونة في جميع أحوالي ، ولا تكلني إلى نفسي ، ولا إلى غيري ، فأكل وأعطب ، وزوّدني التقوى ، واغفر لي في الآخرة والأولى ، اللهم إجعلني أوجه من توجه إليك » . ويقول أيضا : « بسم الله وبالله وتوكلت على الله واستعنت بالله ، وألجأت ظهري إلى الله ، وفوّضت أمري إلى الله ، رب آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيّك الذي أرسلت ، لأنه لا يأتي بالخير إلهي إلا أنت ، ولا يصرف السوء إلا أنت عزّ جارك ، وجلّ ثناؤك ، وتقدست أسماؤك ، وعظمت آلاؤك ، ولا إله غيرك » ، فقد روي أن من خرج من منزله مصبحا ودعا بهذا الدعاء لم يطرقه بلاء حتى يمسي ويؤب إلى منزله ، وكذلك من خرج في المساء ودعا به لم يطرقه بلاء حتى يصبح ويؤب إلى منزله « 1 » . - وكان الإمام الصادق ( ع ) يقول إذا خرج في سفره : « اللهم إحفظني واحفظ ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن ، بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد ( ص ) أتوجه ، اللهم سهّل لي كل حزونة وذلل لي كل صعوبة ، وأعطني من الخير كله أكثر مما أرجو ، واصرف عني من الشر أكثر مما أحذر في عافية يا أرحم الراحمين » .
--> ( 1 ) البحار : ج 73 ، ص 241 ، ح 20 .